مكتب محمد جمعه موسى للمحاماه
مرحبا بك معنا و نتمنى أن تكون من أعضاء منتدانا
و تساهم معنا ليستفيد الجميع ، و شكرا لك

مكتب محمد جمعه موسى للمحاماه

منتدى للخدمات القانونيه
 
البوابةالرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
محمد جمعه موسى للمحاماه *جمهوريه مصر العربيه  -  محافظه البحيره - رشيد *01005599621- 002-01227080958-002 خدمات قانونيه استشارات تسويق عقارى  http://dc184.4shared.com/img/177668446/1a57757b/Egypt.gif?sizeM=3        
 
      Mohamed goma Mousa - Egypt - albehara - Rashid -   Legal Consulting - Services - Marketing mortgage 




شاطر | 
 

 مذكرة مدعي بالحق المدني في جريمة قتل عمد.من اعداد الاستاذ عادل فيكتور عبد الملاك المحاميdoc

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin



الدوله الدوله : مصر
الجنس الجنس : ذكر
الابراج الابراج : السرطان
الأبراج الصينية الأبراج الصينية : القط
عدد الرسائل عدد الرسائل : 4992
تاريخ الميلاد تاريخ الميلاد : 29/06/1975
العمر العمر : 41
الموقع الموقع : http://mousalawyer.4ulike.com/
العمل/الترفيه العمل/الترفيه : محام
السٌّمعَة السٌّمعَة : 34
نقاط نقاط : 9989
تاريخ التسجيل تاريخ التسجيل : 07/06/2008

مُساهمةموضوع: مذكرة مدعي بالحق المدني في جريمة قتل عمد.من اعداد الاستاذ عادل فيكتور عبد الملاك المحاميdoc   السبت يونيو 12, 2010 1:04 pm

مذكرة


مقدمة إلى
محكمة جنايات الاسكندرية



الدائرة
الحادية عشر الجزائية



في الجناية
رقم 65328 لسنة 2007 جنايات المنتزة اول



والمقيدة
برقم كلي 2483 كلي شرق



والمحدد
لنظرها جلسة / /2009






بدفاع





السيد
/ .............................



السيد
/ .............................
" مدعيان
بالحق المدني "






ضد





السيد
/ .......................... " متهم "






الطلبات


نلتمس
من الهيئة الموقرة القضاء :



1-
بطلبات النيابة العامة بتوقيع اقصى عقوبة على
المتهم اعمالا لنصوص مواد الاتهام .



2-
بإلزام المتهم بمبلغ 2001 جنية على سبيل
التعويض المدني المؤقت .












الدفاع


1-
ندفع بتوافر اركان المسئولية التقصيرية في حق
المتهم طبقا لنص المادة 163 من القانون المدني .



2- ندفع
بكون سبب اتجاه ارادة المتهم لقتل المجني عليه هو النزعة الاجرامية في شخصية
المتهم، وليست الواقعة من قبيل الدفاع عن الشرف والعرض .



الدفع الأول


ندفع
بتوافر أركان المسئولية التقصيرية في حق المتهم طبقا لنص المادة 163 من القانون
المدني . بناء على توافر أركان جريمة القتل العمد مع سبق الاصرار في حق المتهم مما
يستوجب مع القضاء بتوقيع اقصى عقوبة الزامه بمبلغ التعويض المدني المؤقت .









-
تنص المادة (163) من القانون المدني على أن :





كل خطأ سبب ضررا
للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض.






-
ولقد استقر الفقه على أن :


" إن قيام إحدى المسئوليتين (
المدنية والجنائية ) لا يتعارض مع قيام المسئولية الأخرى وقد يترتب على العمل
الواحد مسئولية جنائية ومسئولية مدنية في وقت واحد معا كالقتل والسرقة والضرب
والسب والقذف فكل عمل من هذه الأعمال يحدث ضررا بالمجتمع وبالفرد في وقت واحد .
فيكون من ارتكب هذا العمل مسئولا مسئولية جنائية جزاؤها العقوبة ، ومسئولية مدنية
جزاؤها التعويض ."



( أ.د. عبد الرازق السنهوري – الوسيط في شرح القانون المدني الجزء الأول
– مصادر الالتزام ، الناشر دار أحياء التراث العربي ص745 ، 746 فقرة رقم 507 )






-
ولقد استقرت محكمة النقض على أن :


من المقرر أنه متى بين الحكم أركان المسئولية
التقصيرية من خطأ و ضرر و علاقة سببية فإنه يكون قد أحاط بعناصر المسئولية المدنية
إحاطة كافية و لا تثريب عليه بعد ذلك إذا هو لم يبين عناصر الضرر الذي قدر على
أساسه التعويض .



( الطعن رقم 0339
لسنة 42 مكتب فني 23 صفحة رقم 734 بتاريخ 15-05-1972فقرة رقم : 3 )






وقضي أيضا


العمل الضار يستوجب مسئولية فاعله عن التعويض طبقاً
لأحكام القانون . و لما كان الحكم قد أثبت اعتداء الطاعنين على المدعى بالحق المدني
و إحداث إصاباته بالتقرير الطبي ، فإنه لا محل لما يثيره الطاعنان في طعنهما من
مساهمة المجني عليه في الخطأ الذي تسبب عنه الضرر الذي لحق به لتعلقه بموضوع
الدعوى و تقدير الأدلة فيها مما يخضع لتقدير محكمة الموضوع وحدها بغير معقب عليها
.






( الطعن رقم 0300
لسنة 33 مكتب فني 14 صفحة رقم 548 بتاريخ 17-06-1963فقرة رقم : 6 )






ومما سبق نجد أن أركان المسئولية
المدنية عن العمل غير المشروع تنحصر في ثلاثة أركان :






الـركــن الأول


الخطـــأ





إن الرأي المستقر عليه فقها وقضاء
في تعريف الخطأ هو الذي يقسم الخطأ إلى ركنين الركن المادي والركن المعنوي .






الركن المادي في الخطأ ويتمثل
في التعدي :



حيث يتمثل هذا الركن في تعد يقع من
الشخص في تصرفه ومجاوز للحدود التي يجب عليه الالتزام بها في سلوكه . ويقع
الانحراف إذا تعمد الشخص الإضرار بالغير أو أهمل أو قصر .






الركن المعنوي : الإدراك :


حيث أن مناط المسئولية هو
التمييز . فالإدراك هو الركن المعنوي في الخطأ فلا يكفي ركن التعدي ليقوم الخطأ ،
بل يجب أن يكون من وقعت منه مدركها .






وبإنزال ما سبق على دعوانا


نجد أن ركن الخطأ في
المسئولية المدنية قد توافر في حق المتهم حيث تمثل هذا الركن في العناصر الآتية :



1) قيام
المتهم بقتل المجني عليه قصدا مع سبق الإصرار.



2) مثل
المتهم بجثمان المجني عليه ( مما أصاب المدعيان بالحق المدني بألم نفسي يفوق كل
الم ) .



3) ما
قام به المتهم راجع لخطورته الإجرامية لا لخطأ أو استفزاز من المجني عليه . ( حيث
أن المجني عليه كان ضحية للمتهم وابنته )






وفيما يلي نقدم أدلة توافر
عناصر الركن الأول ( ركن الخطأ ) من أركان المسئولية التقصيرية :






العنصر الأول


قيام المتهم بقتل
شقيق المدعيان بالحق المدني قصدا مع سبق الإصرار.



( ثبوت توافر أركان
جريمة القتل العمـد مع سبق الإصرار في حق المتهم )






تقطع أوراق الدعوى بتوافر أركان جريمة القتل المقصود وذلك بدليل :





-
تنص المادة 230 من قانون العقوبات على ان :


كل من قتل نفساً عمداً مع سبق الإصرار
على ذلك أو الترصد يعاقب بالإعدام.






-
كما تنص المادة 231 من قانون العقوبات على ان :


الإصرار السابق هو القصد المصمم عليه
قبل الفعل لارتكاب جنحة أو جناية يكون غرض المصر منها إيذاء شخص غير معين وجده أو
صادفه سواء كان ذلك القصد معلقاً على حدوث أمر أو موقوفاً على شرط.






-
ولقد استقرت محكمة النقض على ان :





ان القانون لا يشترط لثبوت جريمة القتل والحكم
بالاعدام على مرتكبها وجود شهود رؤية او قيام ادلة معينة ، بل للمحكمة ان تكون
اعتقادها بالادانة في تلك الجريمة من كل ما تطمئن اليه من ظروف الدعوى وقرائنها .
ومتي رات الادانة كان لها ان تقضي بالاعدام على مرتكب القتل المستوجب القصاص دون
حاجة الى اقرار منه او الى شهادة شاهدين برؤيته حال وقوع الفعل منه



( الطعن رقم 1544 لسنة
8 ق مجموعة عمر 4ع صفحة رقم 229 – جلسة 9/5/1938 – فقرة 1 )






ولما كان ما سبق وكنا قد تعلمنا
من عدلكم الموقر ان القتل كما استقر على تعريفه الفقه والقضاء هو " إزهاق روح
انسان حي دون وجه حق " وكان قضائكم قد استقر على انه لا عبرة بالدافع الباعث
على ارتكاب الجريمة لذا فاننا نرى وفقا لما سنثبته بدفعنا هذا وبما لا يخفي على
هيئة محكمة فطنة تدرسنا القانون في احكامها ان الاوراق تقطع بتوافر اركان جريمة
القتل العمد مع سبق الاصرار في حق المتهم اقترفها لا لشيء الا لان زوجته اعترضت
على زواج المجني عليه من ابنتها وان قيمة الشبكة لم تروق له مع زعم تقطع الاوراق
بكذبه هو ان المجني عليه لم يكن جادا في طلبه الزواج من ابنة المتهم






لذا



فإننا سنعرض في دفعنا هذا ادلة ثبوت
الجريمة في حق المتهم مع توافر الظروف المشددة المتمثلة في سبق الاصرار والخطورة
الاجرامية الكامنة في نفس المتهم الماثل . ثم نعقب على بعض النقاط في اترافه
الثابت بالاوراق .






أولا


أدلة ثبوت توافر
اركان الجريمة في حق المتهم الماثل .






الركن الأول : الركن المادي :-





تعلمنا
من احكام عدلكم الموقر ان الركن المادي في جريمة القتل هو:



1-
سلوك ( نشاط مادي يقع من الجاني )


2-
نتيجته ( ازهاق روح انسان حي )


3-
علاقة السببية بين الفعل والنتيجة . ( تربط
الفعل بالنتيجة كرابطة السبب بالمسبب )






ولما كان والحالة هذه وكانت اوراق
الدعوى الماثلة قد طويت على ادلة ثبوت اقتراف المتهم للجريمة الماثلة وكانت هذه
الادلة تنحصر في :






1-
اعتراف المتهم ( بمحضر جمع الاستدلالات –
امام النيابة العامة – امام عدالة المحكمة بهيئة مغايرة )



2-
شهادة شهود الاثبات .


3-
تقارير الاطباء الشرعيين ( تقرير الصفة
التشريحية لجثمان المجني عليه )






لذا



فمن كل هذه الادلة سنسرد امام عدلكم الموقر
ادلة توافر الركن المادي لهذه الجريمة في حق المتهم الماثل .






الدليل الاول :
اعتراف المتهم :-






لقد استقرت محكمة النقض على ان
:



الاعتراف الذي يعول عليه هو ما كان نصا في اقتراف
الجريمة .



( الطعن رقم 3 لسنة 38
مكتب فني 19 صفحة رقم 331 جلسة 18/3/1968 فقرة 2 )



( الطعن رقم 832 لسنة
37 مكتب فني 18صفحة رقم 846 جلسة 19/6/1967 فقرة 6 )






وقضي
ايضا



الاعتراف المعتبر في المواد الجنائية والذي يؤخذ به
المتهم يجب ان يكون نصا في اقتراف الجريمة وان يكون من الصراحة والوضوح بحيث لا
يحتمل تأويلا . واما سوق الادلة على نتف متفرقة من اقوال المتهم قيلت في مناسبات
ولعلل مختلفة ، وجمعها على انها اعتراف بالتهمة فلا يعد اعترافا اذا كانت حقيقته
تحميلا لالفاظ المتهم بما لم يقصده منها .



( الطعن رقم 64 لسنة
48 مجموعة عمر 2 ع صفحة رقم 186 – جلسة 8/1/1931 – فقرة 1 )






وبإنزال ما سبق على وقائع دعوانا نجد
الاوراق قد حوت اعترافات تفصيلية من المتهم بكيفية تنفيذه الجريمة وقام بتمثيلها امام النيابة العامة وهذه
الاعترافات قد وردت بالاوراق على النحو التالي :






-
بمحضر جمع الاستدلالات :





يقرر
محرر المحضر :



"....
حضر المدعو / نجيب مجلع عبد الله جودة وابلغنا شفاهة بقيامه بقتل شخص يدعى / اميل
سبق ان تقدم لخطبة نجلته مارتينا وترك جثته بحمام الشقة سكنه ... فقام بالبصق في
وجهه فأسرع ناحية المطبخ واخرج ساطور من درج المطبخ فقام بضربه بالساطور في رقبته
ثم وجه اليه عدة ضربات بالرقبة وذراعيه ... فاسرع خلفه بشومة من الخشب والساطور
وأكمل التعدي عليه إلى أن فارق الحياة ..."






-
بتحقيقات النيابة العامة محضر 5/11/2007 ص4 :



" وبمناسبة تواجد المتهم
خارج غرفة التحقيق فدعوناه لداخلها ... وسألناه شفاهة عن التهمة المنسوبة إليه بعد
أن أطلعناه على الجريمة وعقوبتها وان النيابة العامة هي التي تباشر إجراءات
التحقيق فأقر بها ..."






س
: ما مضمون اعترافك ؟



ج
: ...... وانا ساعتها كنت واقف عند حوض المطبخ عشان اعمل شاي ولاقيته جاي ورايا
عند المطبخ وبيقول ليه يعني انت مش موافق وراح تافف على وشي وانا ساعتها في درج
المطبخ كان في ساطور وانا اخدته من الدرج بسرعة وضربته بالساطور على طول وبعد ما
ضربته اول ضربة لاقيته طلع يجري على الصالة واتكعبل في الترابيزة في الصالة وكان
في شومة في المطبخ موجودة وانا مسكت الشومة وانا ساعتها لما هو اتكعبل كنت كملت
عليه ضربتين او تلاتة او اربعة بالساطور وهو ساعتها كان بيحاول يضربني ويقاومني
فانا كملت عليه ضرب بالساطور ورحت المطبخ وجبت الشومة وضربته كذا ضربة على رأسه
وبعد كده مسكت الساطور وقعدت اضرب فيه كذا ضربة وهو ساعتها كان خلص ومات وقعدت
اضرب فيه بالساطور عشان افش غلي فيه لغاية لما مات وأنا سحبته وجريته على الحمام
وسبته في الحمام وجبت شوال بلاستيك وغطيت بيه وشه عشان شكله كان منظره صعب وساعتها
وبعد كده سحبت الموكيت والحاجات اللي اتوسخت من الدم شلتها وحطتها في البانيو في
الحمام وكان هدومي اتملت دم وأنا سحبت بيها الدم من على الأرض وبعد كده حطيت هدومي
المتوسخة من الدم في الغسالة وبعد كده غيرت هدومي واتشطفت عشان اشيل الدم من عليه
عشان أروح الفرح بتاع بنت أخت مراتي ...."






ص10



س
: وما التصرف الذي بدر منك حالة إن قرر لك المجني عليه بذلك ؟



ج
: أنا ساعتها مدرتش بالدنيا وجريت على المطبخ وطلعت الساطور وضربته بيه على رقبته
من الناحية اليمين .






س
: وما هي كيفية قيامك بالتعدي على المجني عليه بالسلاح الأبيض ؟



ج
: أنا اخدت الساطور من درج المطبخ ولاقيته في وشي رحت رافع الساطور وضربته ضربة في
رقبته .






ص11



س
: وما هي كيفية قيامك بموالاة التعدي على المجني عليه بالضرب بذات السلاح الأبيض ؟



ج
: هو لما وقع على الأرض أنا أعدت اضربه بالساطور ومكنتش حاسس .






ص
12



س
: وهل شرع المجني عليه في استكمال مقاومتك آنذاك ؟



ج
: ايوة هو كان بيحاول يقاومني فانا سبت الساطور في الأرض وجربت على المطبخ واخدت
الشومة ورجعت ضربته بيها على رأسه حوالي ارب عاو خمس ضربات على دماغه عشان يبطل
مقاومة ساعتها .






س
: وما هي كيفية قيامك بموالاة التعدي على المجني عليه ؟



ج
: انا بعد ما ضربته بالشومة اخدت الساطور تاني عشان ميقمش تاني وكنت عاوز اخلص وهو
ده اللي حصل ساعتها ومكنتش حاسس ساعتها باللي بيحصل بالضبط .






ص19
:



س
: أنت متهم بقتل المجني عليه إميل أنور إبراهيم عمدا مع سبق الإصرار والترصد بان
قمت بالتعدي عليه بسلاح ابيض ( ساطور ) والاجهار عليه بذلك السلاح ... قاصدا من
ذلك قتله وذلك على النحو المبين بالتحقيقات والثابت بمضمون اعترافك ؟



ج
: أنا ضربته بالساطور ومشفتش أمامي ساعة لما تف عليه وأتكلم على بنتي .



ولقد
اعترف المتهم بجريمة أمام عدالة المحكمة بهيئة مغايرة بجلسة 14/1/2008 .






-
ولقد جاء هذا الاعتراف وليد أرادة حرة خالي
من أي أكراه سواء مادي أو معنوي وذلك بدليل :






جاء
بصفحة (5) من تحقيقات النيابة العامة :






س
: ما تفصيلات ومضمون اعترافك ؟



ملحوظة
: نظرا لاستغراق التحقيق وقتا طويلا فقد أمرنا المتهم بالجلوس داخل غرفة التحقيق
حتى لا يكون أكراه مادي أو معنوي على الإدلاء بأقواله بالتحقيقات . تمت الملحوظة .






وبصفحة
(17) من تحقيقات النيابة العامة :



س
: وهل وقع عليه ثمة أكراه مادي أو معنوي على الإدلاء بتلك الأقوال ؟



ج
: لا مفيش أي أكراه وقع عليه .






فاعتراف
المتهم جاء بناء على أرادة حرة غير معيبة وجاء واضحا تفصيليا حيث اقر بارتكابه
الجريمة ككل ثم فصل كيفية ارتكابها والأدوات التي استخدمت فيها ومكان الواقعة
ووقتها .



إلا
أن



المتهم
راعى لن يضمن اعترافه ما يخفف عنه العقوبة وفقا لإرشادات اقاربه من رجال القانون –
على نحو ما أثبتته التحريات – كما انه اعتراف أمام عدل المحكمة بهيئة مغايرة واقر
بارتكابه الجريمة .






الدليل الثاني


على توافر الركن
المادي للجريمة






شهادة
الرائد / عبد الواحد الصافي رئيس مباحث قسم اول المنتزة






حيث
جاء بالصفحة (34) من تحقيقات النيابة العامة :



س
: ما معلوماتك بشأن الواقعة محل التحقيق ؟



ج
: بتاريخ 4/11/2007 حال تواجدي بمكتبي بديوان القسم حضر المتهم نجيب مجلع عبد الله
وابلغ شفاهة بقيامه بارتكاب واقعة المجني عليه أميل أنور إبراهيم






ص(35)
من التحقيقات :



س
: ما مضمون ما أسفر عنه فحص البلاغ ؟



ج
: أسفر عن صحة ما ابلغ به وتم ضبط الأدوات التي اقر المتهم باستخدامها في ارتكاب
الواقعة .






س
: ما مضمون ما أسفرت عنه التحريات السرية التي قمت بها حول الواقعة وحل كيفية
ارتكابها من قبل المتهم ؟



ج
: توصلت التحريات إلى صحة ما ابلغ به المتهم نجيب مجلع عبد الله من قيامه بقتل
المدعو / إميل أنور إبراهيم .....






وما
سبق يقطع بتوافر الركن المادي للجريمة في حق المتهم وثبوت قيامه بالأفعال المادية
المتمثلة في استخدامه أدوات اعتدي بها على مصلحة قانونية هي حق المجني عليه في
الحياة ، فنتج عن هذا السلوك إزهاق روح الأخير بناء على تلك الأفعال التي اقترفها
المتهم والتي أحدثت بجسم المجني عليه ما جاء بتقرير الصفة التشريحية لجثمان المجني
عليه والذي مفاده :



"....
تعزى الوفاة إلى إصابات الرأس والعنق بما نتج عنها كسور بعظام الجمجمة وتهتك بالمخ
والسحايا وقطع الأوعية الدموية وتهتك النخاع ألشوكي بالعنق ...."






أي
أن الأفعال التي أتاها المتهم على جسم المجني عليه وعلى المصلحة القانونية التي
حماها المشرع بنصوص تجريم القتل نتج عنها وفاة إنسان حي هو شخص المجني عليه .






الركن الثاني


القصد الجنائي





أولا
: القصد الجنائي العام :



تعلمنا
من الأحكام الصادرة من عدل الهيئة الموقرة أن القصد الجنائي في جريمة القتل العمد
هو انصراف إرادة الفاعل إلى ارتكاب فعل القتل مع علمه بكافة العناصر المكونة للركن
المادي للجريمة فيلزم أن تتجه إرادة الفاعل إلى آتيان فعل القتل مع علمه بان محل
الجريمة إنسان حي وان من شان فعله أن يرتب وفاة هذا الإنسان
.





والمراجع لأوراق الدعوى يجدها قد حوت أدلة توافر القصد الجنائي
العام في حق المتهم حيث أن إرادته قد اتجهت إلى القيام بالأفعال المادية المبينة بالأوراق
بقصد قتل المجني عليه وتقطيع جثمانه لإخفاء الجريمة واعد لذلك الأدوات اللازمة قبل
استدراج المجني عليه لمحل الواقعة وذلك بدليل :






جاء
بالصفحة ( 11) من تحقيقات النيابة العامة :



س : وما السبب الذي دفعك إلى موالاة التعدي على المجني
عليه بذات السلاح ؟



ج : عشان أنا كنت عاوز أموته بعد ما تف عليه وقال لي انه
حيتجوز بنتي غصب عني وتف عليه .






وأيضا حال سؤال النيابة العامة للسيد الرائد / عبد
الواحد الصافي بصفحة (40) من التحقيقات أجاب :






س : وما قصد المتهم لارتكابه الواقعة ؟


ج : القتل العمد مع سبق الإصرار .





-
كما أن أدوات
الجريمة دليل علم المتهم بان نتيجة قيامه بالاعتداء بها على المجني عليه هو قتله .
فاستخدام الساطور وهو من الأسلحة البيضاء الثقيلة يقطع بتوافر إرادة تحقق النتيجة
وان المتهم قصد إليها . وذلك على النحو الذي سنوضحه تفصيلا بالقصد الجنائي الخاص
حيث أن توافر القصد الجنائي الخاص يعد احد أدلة توافر القصد الجنائي العام في
الجريمة الماثلة .






- أدلة توافر القصد الجنائي الخاص :





لقد
استقرت محكمة النقض على أن :




من الواجب على المحكمة أن تتحدث صراحة في حكمها بالإدانة من اجل جريمة
القتل العمد عن نية القتل وتبين الأدلة التي استخلصت منها ثبوتها . فان خلا حكمها
من ذلك كان قاصرا قصورا يعيبه ويستوجب نقضه "



( الطعن رقم 1051 لسنة
20 مكتب فني 2 صفحة رقم 435 جلسة 1/1/1950 فقرة رقم 1 )






وقضي
أيضا



إنه
لما كانت جريمة القتل العمد تتميز عن غيرها من جرائم التعدي على النفس بعنصر خاص
هو انتواء الجاني عند مقارفته جرمه قتل المجني عليه و إزهاق روحه ، و كان هذا
العنصر ذا طابع خاص يختلف عن العنصر الجنائي العام ، كان على المحكمة أن تعنى
عناية خاصة في الحكم بإدانة متهم في هذه الجناية باستظهار هذا العنصر و إيراد
الأدلة المثبتة لتوافره . و لا يكفى في ذلك أن يقول الحكم إن المتهم قد أستعمل في اعتدائه
سلاحاً نارياً ، فإن مجرد استعمال هذا السلاح لا يفيد حتماً أنه كان يقصد من ذلك
إزهاق روح المجني عليه .






( الطعن رقم 1041
لسنة 20 مكتب فني 02 صفحة رقم 60
بتاريخ 16-10-1950فقرة رقم : 1 )






وأيضا
قضي :






إن
توفر نية القتل أمر موضوعي لمحكمة الموضوع القول الفصل فيه من غير معقب .



( الطعن رقم 0169
لسنة 21 مكتب فني 02 صفحة رقم 1092بتاريخ 14-05-1951فقرة رقم : 1 )






يعتبر
الحكم قد أستظهر نية القتل و دلل على توافرها إذا قال " إن نية القتل ظاهرة
من استخدام المتهم آلة قاتلة [ مطواة ] و قد أصاب بها المجني عليه إصابة جسيمة و في
مقتل و أوقف أثر الإصابة بتدارك المجني عليه بالعلاج " .



( الطعن رقم 0018
لسنة 25 مكتب فني 06 صفحة رقم 661 بتاريخ 19-03-1955فقرة رقم : 1 )






تتميز
جناية القتل العمد عن غيرها من جرائم التعدي على النفس بعنصر خاص هو أن يقصد الجاني
من ارتكابه الفعل الجنائي إزهاق روح المجني عليه ، و هذا العنصر ذو طابع خاص يختلف
عن القصد الجنائي العام الذي يتطلبه القانون في سائر الجرائم ، و هو يبطئه الجاني
و يضمره في نفسه - و من ثم فإن الحكم الذي يقضى بإدانة متهم في هذه الجناية أو
بالشروع فيها يجب أن يعنى بالتحدث عنه استقلالاً و استظهاره بإيراد الأدلة التي
تدل عليه و تكشف عنه . فإذا كان الثابت من
الواقعة كما أوردها الحكم المطعون فيه أن فريقاً من رجال الشرطة " المخبرين
" من بينهم المتهم " الطاعن " كانوا كامنين في الزراعة حين أقبل المجني
عليه يحمل بندقيته ، و لما تنبه إلى و جودهم ناداه المتهم محذراً إياه من محاولة
الهرب و لكنه استدار يريد العودة من حيث أتى فعاجله المتهم بعيار ناري أراده
قتيلاً ثم ضبط البندقية التي كان يحملها - متى كان ذلك و كانت الواقعة على هذه
الصورة ليس فيها ما يدعو المتهم إلى إزهاق روح المجني عليه ، فان الحكم المطعون
فيه إذ دانه بجناية القتل العمد و استدل على توافر نية القتل لديه من أن إطلاقه
النار على المجني عليه كان مخالفاً لتعليمات رئيسه و أنه كان يتعين عليه أن يبدأ
بإرهابه ثم بإطلاق النار على غير مقتل من جسمه - ما استدل به الحكم من ذلك لا يفيد
توافر القصد الخاص في جناية القتل العمد ، و من ثم فإنه يكون مشوباً بالقصور
متعيناً نقضه .






( الطعن رقم 3131
لسنة 31 مكتب فنى 13 صفحة رقم 16
بتاريخ 01-01-1962فقرة رقم : 1 )



وقضي
كذلك



لا
يقدح في صحة الأدلة على توافر نية القتل أن يكون من بينها خطورة الإصابة التي
أحدثها المتهم ، ما دامت المحكمة قد رأت أن هذه الخطورة إنما كانت ناشئة مباشرة عن
الفعل المادي الذي تعمد المتهم إحداثه و لم تنشأ عن عامل آخر . كما أنه لا جناح
على المحكمة إذا رأت عدم توافر نية القتل في اعتداء وقع من الطاعن على شخص آخر
بسبب أن أثر الجروح التي أحدثها به كانت أقل جسامة .



( الطعن رقم 0755
لسنة 14 مجموعة عمر 6ع صفحة رقم 563 بتاريخ 18-12-1944فقرة رقم : 1 )






وتقطع أوراق الدعوى بتوافر القصد الجنائي الخاص في حق المتهم
الماثل بأدلة هي :



1) اعتراف المتهم انه
قصد إزهاق روح المجني عليه .



2) شهادة الرائد / عبد الواحد الصافي .


3) طبيعة الأسلحة المستخدمة في ارتكاب الواقعة .


4) أماكن إصابة المجني عليه .


5) ظروف منزل المتهم وقت ارتكاب الواقعة .





الدليل
الأول



اعتراف
المتهم انه قصد إزهاق روح المجني عليه .



-
جاء بصفحة (11) من
تحقيقات النيابة العامة :



س : وما السبب الذي دفعك إلى موالاة التعدي على المجني
عليه بذات السلاح ؟



ج : عشان أنا كنت عاوز أموته بعد ما تف عليه وقال ليه
حيتجوز بنتي غصب عني .






جاء
بصفحة (12) من تحقيقات النيابة العامة :



س : وما هي كيفية قيامك بموالاة التعدي على المجني عليه
؟



ج : انا بعد ما ضربته بالشومة اخدت الساطور تاني عشان
ميقمش تاني وكنت عاوز اخلص وهو ده اللي حصل ساعتها ومكنتش حاسس باللي بيحصل بالضبط
.






جاء
بصفحة (14) من تحقيقات النيابة العامة :



س : وما موقع المجني عليه منك حال شروعك في التعدي عليه
بتلك الأسلحة ؟ ج : هو أنا أول ضربة ضربتها له كان واقف أمامي ولما طلع يجري
واتكعبل في الترابيزة ووقع على الأرض أنا وطيت عليه عشان أكمل ضرب فيه بالساطور
ولما جبت الشومة كان واقع على الأرض لما اخدت الساطور وكملت ضرب فيه من الغل
والغيظ .






جاء
بصفحة (15) من تحقيقات النيابة العامة :






س : وما الفترة الزمنية التي استغرقتها في ارتكاب واقعة
التعدي على المجني عليه ؟



ج : هي الموضوع ده اخد عشرة دقائق تقريبا من أول ما ضربته
أول ضربة لغاية ما انتهيت منه خالص .






جاء بصفحة (17)
من تحقيقات النيابة العامة :



س : وما قصدك من ارتكاب واقعة التعدي على شخص المجني
عليه ؟



ج : أنا كنت في الأول عاوز اضربه بس مع الاستفزاز بتاعه
ولما تف على وشي كنت عاوز أموته بسبب طريقته وأسلوبه ...






وهنا
نريد أن نوضح :



ادعى المتهم كذبا أن ذلك كان بسبب أسلوب المجني عليه وانه
أراد التخلص منه بإزهاق روحه . وما كان هذا القول إلا لان المتهم قد اخذ فترة
جاوزت العشر ساعات قبل أن يقوم بتسليم نفسه يبحث ويمحص مع أحبائه من رجال القانون
كيفية إدلائه بأقواله وتحديد مضمون هذه الأقوال ونسي المتهم أن ما ادعاه من
استفزاز – وهذا لم يحدث من المجني عليه لتوافر أدلة سبق الإصرار واستدراج المتهم
له بقصد قتله – كان قبل بدء واقعة القتل حيث أن المجني عليه لم يصدر عنه أي قول أو
فعل منذ أن بدا المتهم في توجيه أول ضربه له حيث اقتصر أمره على صد ضربات الساطور
بساعديه .






وأيضا



س : وما قصدك من موالاة التعدي على المجني عليه بالسلاح
الابيض ( الساطور ) ؟



ج : عشان أموته .





ومن
جماع ما تقدم



نجد أن
اعتراف المتهم قد استقر على أن إرادته قد اتجهت لقتل المجني عليه وعقد العزم على
ذلك ونفذ ما حوته نيته فكانت النتيجة أن فارق المجني عليه .






الدليل
الثاني



شهادة
الرائد / عبد الواحد الصافي :



فعند
سؤاله بصفحة (40) من التحقيقات :



س : وما هو قصد المتهم لارتكابه الواقعة ؟


ج : القتل العمد مع سبق الإصرار .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mousalawyer.4ulike.com goodman200865
Admin



الدوله الدوله : مصر
الجنس الجنس : ذكر
الابراج الابراج : السرطان
الأبراج الصينية الأبراج الصينية : القط
عدد الرسائل عدد الرسائل : 4992
تاريخ الميلاد تاريخ الميلاد : 29/06/1975
العمر العمر : 41
الموقع الموقع : http://mousalawyer.4ulike.com/
العمل/الترفيه العمل/الترفيه : محام
السٌّمعَة السٌّمعَة : 34
نقاط نقاط : 9989
تاريخ التسجيل تاريخ التسجيل : 07/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: مذكرة مدعي بالحق المدني في جريمة قتل عمد.من اعداد الاستاذ عادل فيكتور عبد الملاك المحاميdoc   السبت يونيو 12, 2010 1:05 pm

الدليل الثالث


الأسلحة المستخدمة
في ارتكاب الواقعة .






استخدم
المتهم في ارتكاب الواقعة :



1- ساطور ( لا يستخدمه الا من يريد القتل لخطورة ما ينتج
عنه من إصابات )



2- الشومة ( والتي نتج عنها تهشم رأس المجني عليه وتهتك
المخ والسحايا )



3- الشكائر البلاستيكية ( وكان المتهم يريد أن يضع بها
اجزاء جثة المجني عليه لسهولة التخلص منها )



4- القرمة الخشبية ( فاستخدام المتهم للشكائر والقرمة
الخشبية دليل أن إرادة المتهم قد اتجهت إلى استدراج المجني عليه وتجزئة جثمانه
لسهولة التخلص منه وإخفاء أثار الجريمة )



وهذه الأدوات التي أعدها المتهم قبل قيامه باستدراج
المجني عليه وارتكاب الواقعة بالإضافة إلي أنها دليل توافر نية القتل فهي أيضا احد
أدلة سبق الإصرار .






الدليل الرابع


أماكن إصابة المجني
عليه






مراجعة الإصابات التي أحدثها المتهم بالمجني عليه كما أوضحها
تقرير الصفة التشريحية يجدها عبارة عن :



-
جرحان قطعيان بيسار
العنق .



-
جروح قطعية رضية ...
ويشاهد منها كسور شديدة متفتة بعظام الجمجمة .



-
جرح ذبحي اشتمل على
كل أنسجة العنق حتى الفقرات العنقية التي وجدت بها كسور مستعرضه في أكثر من موضع
كما شوهدت جروح مستعرضه متداخلة مع الجرح الرئيسي



-
وباقي الإصابات كانت
ناتجة عن محاولة المجني عليه مقاومة المتهم بتلقي الضربات بساعديه .






ومما سبق نجد أن المتهم ركز على رأس المجني عليه وعنقه
فهشم عظام العنق . وهذا دليل أكيد على توافر نية القتل فالمتهم عمل كجزار مع قطعة
لحم أو خروف ( على حسب ما جاء بأقوال المتهم نفسه )






الدليل الخامس


ظروف منزل المتهم
وقت ارتكاب الواقعة .



اختار المتهم توقيت مناسب لواقعة استدراجه للمتهم بقصد
قتله حيث أن العقار بأكمله كان خالي من جميع السكان لا يستطيع أي شخص أن يطلع على أمر
الجريمة .






والغريب



أن هذا التوقيت ليس من المعتاد أن يكون ميعاد لان يذهب
شخص لطلب يد عروس فاضلة .






وهذا
وان دل



إنما يدل على أن المتهم استدرج المجني عليه وهذا ما أيدته
شهادة وائد مجدي إبراهيم عازر والتي سنلقي عليها المزيد من التوضيح حالة سرد أدلة
سبق الإصرار .






-
أدلة توافر سبق الإصرار
في حق المتهم :






أولا
:



بمحضر
جمع الاستدلالات المحرر الساعة 11.40
م :






" .... وتبين وجود صالة في مواجهة باب الشقة وعلى
يسار الداخل حجرة بها انتريه خشب خالي من المفروشات الخاصة به ....."






وهنا


نجد أن المعاينة قد كشفت عن خلو أثاث الشقة محل الواقعة
من مفروشاتها بينما نجد أقوال المتهم جاءت قاصرة على نقله السجاد والموكيت حيث ذكر
بصفحة (7) من تحقيقات النيابة العامة :






" .... وأنا سحبته وجريته على الحمام وسبته في
الحمام وجبت شوال بلاستيك وغطيت بيه وشه عشان شكله كان منظره صعب ساعتها وبعد كده
سحبت الموكيت والحاجات اللي اتوسخت من الدم شلتها وحطيتها في البانيو ...."






فالمتهم لم يضع في البانيو الا السجاد والموكيت والملابس
وهذه لوثت بالدماء اما المفروشات فلم ينقلها المتهم بعد الواقعة بدليل انه جاء
بمعاينة الشرطة صفحة (3) من محضر جمع الاستدلالات :






"...... وجدنا بداخل البانيو موكيت ومشابة من
الموكيت وملابس ملوثة بالدماء ..."






ومما
سبق



ولما كان نقل المتهم لمفروشات الأثاث قبل الواقعة فان
ذلك كان من الأعمال التحضيرية للجريمة والتي سبقت استدراج المجني عليه لسكن المتهم
.






ثانيا



أيضا من الأعمال التحضيرية التي تثبت سبق الإصرار قول
المتهم بصفحة (6) من التحقيقات :






".... وأنا كنت ودي تمراتي وبنتي قبلها بيوم في بيت
العروسة عشان يجهزوا معاها الفرح ...."






ثالثا
:



ص14 ، 15 :


س : وهل شرعت آنذاك بالتمثيل في جثمان المجني عليه آنذاك
؟



ج : لا أنا محولتش اقطعه وأنا سبته بالوضع ده عشان كنت
ناوي ابلغ وبعد كده نظفت الدم اللي كان في أرضية الشقة وشلت السجاد والموكيت
والحاجات اللي لوثت من الدم وحطيتها في البانيو وقلعت هدومي اللي كانت مليانه دم
ونظفت بيها اثار الدم وجبت خرفة موجودة وكملت بيها نظافة وحطيت هدومي الملوثة
بالدم وباقي الحاجات في البانيو والغسالة .






ص18



س : وما السبب الذي دفعك للإبلاغ عن تلك الواقعة تحديدا
؟



ج : عشان الجثة الموجودة عندي في البيت .





س : وما السبب الذي دفعك لوضع حافظة النقود الخاصة
بالمجني عليه بالموقد خاصتك ؟



ج : عشان هما لما اتعاصة بالمياه أنا شلتهم في البوتاجاز
وخفت أحسن حد من عيالي يخدهم .






ص16
:






س : ومتى قررت لكن جلتك تحديدا من أن المجني عليه عاشرها
معاشرة الأزواج ؟



ج : هي قالت ليه بعد ما هو جه يخطبها اول مرة من حوالي أسبوع
أو عشرة أيام تقريبا .






ص15
:



س : وما الحالة التي كنت عليها عقب انتهائك من المجني
عليه انذاك ؟



ج : انا اتشطفت وغيرت هدومي ورحت على الفرح بتاع بنت اخت
مراتي عشان احضره واقول لمراتي اللي حصل واقول لها انا حسلم نفسي .






ص18



س : وما سبب احتفاطك بتلك الادوات تحديدا بمسكنك ؟


ج : الساطور
موجود عندنا عشان لما ندبح خروف او اي حاجة والشومة الخشب اهل بيتي بيستخدموها في
الغسيل واعمال البيت .






-
أقوال المتهم
وتحديده ماذا يقوم وما ينكر دليل الترتيب المسبق للجريمة ولما سيحدث بعدها









سبق الإصرار





أن
فعل القتل العمد الذي اقترفه المتهم قد اقترن بسبق إصرار






تنص المادة
231 من قانون العقوبات على أن



الإصرار السابق هو
القصد المصمم عليه قبل الفعل لارتكاب جنحة أو جناية يكون غرض المصر منها إيذاء شخص
غير معين وجده أو صادفه سواء كان ذلك القصد معلقاً على حدوث أمر أو موقوفاً على
شرط.






ولقد
عرفت محكمة النقض سبق الإصرار بقولها :






سبق
الإصرار حالة ذهنية بنفس الجاني قد لا يكون له في الخارج أثر محسوس يدل عليه
مباشرة ، و إنما هو يستفاد من وقائع و ظروف خارجية يستخلص منها القاضي توافره ، ما
دام موجب هذه الوقائع و الظروف لا يتنافر عقلاً مع هذا الاستنتاج و هو ما لم يخطئ
الحكم في تقديره - و لا يضيره أن يستظهر هذا الظرف من الضغينة القائمة بين المتهم
و المجني عليه و التي دلل على قيامها تدليلاً سائغاً .



( الطعن رقم 0987
لسنة 33 مكتب فني 14 صفحة رقم 894 بتاريخ 09-12-1963فقرة رقم : 3 )






وقضي
أيضا



إن
مناط قيام سبق الإصرار هو أن يرتكب الجاني الجريمة و هو هادئ البال بعد إعمال فكر
و روية . فإذا كان الحكم في تحدثه عن توافر هذا الظرف قد خلا من الاستدلال على هذا
بل على العكس من ذلك ورد به من العبارات ما يدل على أن الطاعن حين شرع في قتل المجني
عليه كانت ثورة الغضب لازالت تتملكه و تسد عليه سبيل التفكير الهادئ المطمئن ،
فإنه يكون قد أخطأ في اعتباره هذا الظرف قائماً .



( الطعن رقم 0269
لسنة 21 مكتب فني 02 صفحة رقم 923 بتاريخ 09-04-1951فقرة رقم : 1 )









وكذلك
قضي



سبق الإصرار حالة ذهنية تقوم بنفس الجاني ، فلا يستطيع
أحد أن يشهد بها مباشرة ، و إنما هي تستفاد من وقائع خارجية يستخلص منها القاضي
مدى توافره ما دام موجب هذه الوقائع و الظروف لا يتنافر عقلاً مع هذا الاستنتاج .



( الطعن رقم 0875
لسنة 35 مكتب فني 16 صفحة رقم 833 بتاريخ 09-11-1965فقرة رقم : 4 )






وقضي


متى كان الحكم قد أثبت في حق المتهم توفر ظرف سبق
الإصرار فلا يجديه نعيه على الحكم أنه أخطأ في التدليل على توفر ظرف الترصد ، لأن
قيام ظرف سبق الإصرار وحده يبرر توقيع العقوبة المغلظة بقطع النظر عن وجود الترصد
، إذ أن القانون و قد غاير بين الظرفين في نصه أفاد أنه لا يشترط لوجود أحدهما أن
يكون مقترناً بالآخر



( الطعن رقم 0438
لسنة 22 مكتب فني 03 صفحة رقم 952 بتاريخ 19-05-1952فقرة رقم : 1 )






ولقد
اتجه فقه القانون الجنائي في تعريف سبق الإصرار إلى التعريف بعنصريه :



أولا
: عنصر زمني :-



وهو أن تمضي فترة
من الوقت بين اتجاه الإرادة إلى القتل وبين تنفيذ القتل .






ثانيا
: عنصر نفسي :-



وهو أن يتوافر
للجاني خلال الفترة الزمنية الممتدة بين التفكير في الجريمة وتنفيذها عنصر الهدوء
والروية في التفكير فيها وأعداد وسائلها وتدبر عواقبها .






وبإنزال ما سبق على دعوانا نجد توافر سبق الإصرار في حق
المتهم وذلك بدليل :






الدليل
الأول :



شهادة
الرائد / عبد الواحد الصافي حيث انه حال
سؤاله بصفحة (40) من التحقيقات أجاب :






س : وما قصد المتهم لارتكابه الواقعة ؟


ج : القتل العمد مع سبق الإصرار .





وأيضا



بصفحة
(37) من التحقيقات :



س : ما قولك فيما قرره المتهم بمضمون اعترافه من أن
المجني عليه قد قام بالاتصال بالمتهم ليتوجه إلى مسكنه لمناقشة موضوع خطبة نجلته ؟



ج : لم تتوصل التحريات إلى صحة ذلك وهذا غير منطقي أن
يتوجه المجني عليه إلى مسكن المتهم مع علمه عدم تواجد نجلة المتهم المراد خطبتها
ووالدتها بالمسكن والأمر الطبيعي أن يتصل المجني عليه بنجلة المتهم أولا لإبلاغها
برغبته في الحضور لمقابلة والدها وليس من المنطقي أن يتصل المجني عليه بالمتهم دون
الاتصال بنجلته المراد خطبتها أو يذهب إليه في غير تواجدها .






وهنا


نجد أن السيد الضابط مجري التحريات قد قرر بأنه ليس من
المنطقي أن يتصل المجني عليه بالمتهم ويحضر إليه في غيبة نجلته ووالدتها .






وهنا يكون السؤال :


بناء على ماذا توجه المجني عليه لمنزل المتهم – في هذا
التوقيت بالذات – رغم علمه بان العروس ذهبت ووالدتها لحضور عقد القران والغالب ان
يكون والدها بصحبتهم ؟






ونجد الإجابة في شهادة المدعو / وائل مجدي إبراهيم بصفحة
29 من تحقيقات النيابة العامة والتي أكدها أمام عدالة المحكمة الموقرة بهيئة
مغايرة حيث أجاب حال سؤاله :






س : علما تشهد تحديدا ؟


ج : اللي حصل أن يوم الحادثة بتاعة إميل هو اتصل بيه
الصبح الســ11.26ـــاعة ص ( حسب ما تبين له من توقيت للمكالمة بالهاتف الجوال ) والســ11.23ــاعة ص من يوم 4/11/2007 وأنا مردتش
على التليفون بتاعه وبعد كده طلبته من رقم الشغل عندي وساعتها هو قال ليه أن والد
مارتينا اتصل بيه وقال له تعالى البيت عنده عشان يتفق على موضوع مارتينا وهو إميل
كان فرحان عشان الراجل اتصل بيه .






وهنا



فمع عدم منطقية رواية المتهم ( التي تلقنها ليضع ما يخفف عنه العقوبة ) فان
شهادة وائل مجدي إبراهيم تكون هي التي حصلت بالفعل وهي التي تتفق مع المجرى العادي
للأمور فيكون المتهم هو من استدرج المجني
عليه لكي يتمكن من تنفيذ مخططه الإجرامي – لاسيما وان العقار ملكه خالي تماما من
السكن لذهابهم إلى حقل القران – وهذا ما حدث بالفعل .






وهذا ما عاد ليؤكد الرائد / عبد الواحد الصافي حال أن أجاب
بصفحة (37)






س : ما قولك فيما قرره وائل مجدي إبراهيم من ان المتهم
هو من قام بالاتصال بالمجني عليه لدعوته للحضور لمسكنه ؟



ج : لم تتوصل التحريات لذلك لكن من المنطق أن يتصل
المتهم بالمجني عليه لاستدعائه وان تكون التلبية من المجني عليه أكيدة رغم عدم
وجود المراد خطبتها بالمسكن لرغبته في كسب حب وموافقة والدها وخاصة أن توقيت حدوث
الواقعة الســـ12.30ـــاعة ظهرا ليس توقيت معتاد في عرفنا كميعاد لتقدم أي شخص
لخطبة احد حيث انه وقت عمل .






وبصفحة (38 ، 39 ) أجاب الرائد / عبد الواحد الصافي :


س : ما قولك يف الإصابات المشاهدة بجثمان المجني عليه حال
مناظرة النيابة العامة له ؟



ج : المتهم حضر وابلغنا بكيفية ارتكابه للواقعة حسب
تصوره بعد عدة ساعات من ارتكابها وتفكيره في كيفية الهروب من عقوبتها بعد أن فشل
في التخلص من الجثة بوضعها في أجولة بعد تجزئتها ...






وهنا


فالرائد / عبد الواحد الصافي يكشف لنا عن أن المتهم بعد أن
فشل في تجزئة الجثة على النحو الذي أعده سلفا قبل استدعائه للمجني عليه لذا انتقل
للتفكير في حيلة جديدة هدفها تخفيف العقوبة . وهذا الإعداد السابق لكيفية التخلص
من الجثة هو دليل توافر سبق الإصرار حيث أن المتهم جلس في هدوء وتركيز بهدف
الإعداد والتخطيط لارتكاب الجريمة وكان أول ما فكر فيه هو كيفية إخفاء الجريمة ثم
كيفية تنفيذها وبعد أن تمت الجريمة وفشل في تنفيذ الجزء الخاص بتجزئة الجثة انتقل
إلى فكرة جديدة أعدها له أقاربه من رجال القانون .






وبصفحة (39) أجاب سيادته :


س : وما هي كيفية تحصل المتهم على الأدوات والأسلحة
البيضاء التي قام بإرشاد عنها والإقرار بأنه قد استخدمها في ارتكاب الواقعة ؟



ج : المتهم اقر بان الساطور ملكه وعندما دخلنا المطبخ
صحبته بإرشاده عن الساطور ... والذي لا يستخدم إلا في عمليات تقطيع اللحوم في
محلات الجزارة .






وأيضا يقطع بتوافر سبق الإصرار ما قرره الرائد / عبد
الواحد الصافي بصفحة 40 من التحقيقات حيث أجاب :






س : وما هو قصد المتهم من ارتكاب الواقعة ؟


ج : القتل العمد مع سبق الإصرار .





س : وكيف وقفت على ذلك القصد ؟


ج : من أقرار المتهم لنا بارتكابه للواقعة ومن معاينة
جثة المجني عليه والإصابات التي حدثت بجثة المجني عليه ومن الساطور الذي احضره
المتهم واقر انه موجود في مطبخ شقته على غير عادة الناس وعدم تواجد زوجته ونجلته
بالشقة سكنه وقت ارتكابه الواقعة وشروعه في تجزئة جثة المجني عليه بإحضار القرمة
الخشبية ( الارمة ) التي تستخدم في ذلك
وكذا الساطور المضبوط المخصص في تقطيع اللحوم لدى الجزارين وإحضاره الأجولة
البلاستيك لتعبئة جثة المجني عليه بعد تجزئتها .






الدليل
الثاني



اعترافات
المتهم






بسؤال
المتهم بصفحة (17) من تحقيقات النيابة العامة أجاب :






س : وما قصدك من ارتكاب واقعة التعدي على شخص المدني
عليه ؟



ج : انا كنت في الأول عاوز اضربه بس مع الاستفزاز بتاعه
ولما تف على وشي كنت عاوز أموته بسبب طريقته وأسلوبه .






وهنا



يكشف المتهم عن ان أرادته قد اتجهت إلى الاعتداء على
المجني عليه قبل حصول الاستفزاز المزعوم . ومن ذلك نجد ان هذه الإرادة قد بيتها
المتهم دون ان يكون للمجني عليه دور استفزاز وإنما لكي يتخلص منه المتهم ثم يخفي
جريمته ويتابع ذلك بجريمة اخرى اعد لها مسبقا وهي ان يجرى عملية ترقيع بكارة
لابنته . وبهذا يكتمل المخطط الإجرامي للمتهم فلا يوجد المجني عليه ليعارض زواج
نجلته من اخر وبتمام هذه العملية يصبح امر طلب المجني عليه لابنة المتهم وكان لم
يكن .






وهذا التخطيط الإجرامي قد أعده المتهم سلفا قبل أن
يستدرج المجني عليه لإتمام المخطط دليل سبق الإصرار .






ولكن



عدالة السماء قد أفسدت المخطط الإجرامي للمتهم حيث انه
أمام عجز المتهم عن استكمال تقطيع جثمان المجني عليه لسهولة التخلص منها وعدم
التخلص منها هو ما كان سبب كشف هذه الجريمة ولولا ذلك لاكتمل المخطط الإجرامي
للمتهم . وهذا بدليل ما جاء بأقوال المتهم بصفحة 18 من تحقيقات النيابة العامة :






س : وما السبب الذي دفعك للإبلاغ عن الواقعة تحديدا ؟


ج : عشان الجثة الموجودة عندي في البيت .





وأيضا
ص 19 :



س : هل لحقت بك ثمة إصابات من المجني عليه من جراء
أجهازك عليه ؟



ج : ايوة أنا متعور في صبعي بتاع أيدي اليمين وده كان من
الساطور ساعة لما كنت بضرب الولد ده .






وهذا
دليل انعدام المقاومة من المجني عليه . فرغم أن المجني عليه شاب في أفعوان قوته
والمتهم طاعن في السن حيث وهن الشيخوخة إلا أننا نجد انعدام المقاومة من المجني
عليه وهذا يجد مرده في الإعداد المسبق للجريمة من المتهم حيث خطط إلى كيفية قيامه
بها بصورة تعد مفاجأة للمجني عليه مما يعدم مقاومته . وهذا الغدر دليل توافر سبق
الإصرار .






الدليل
الثالث



من
أقوال زوجة المتهم






حال سؤال النيابة العامة لزوجة المتهم بصفحة 28 من
التحقيقات أجابت :



س : هل حضر إليك شخص المتهم نجيب مجلع عبد الله إلى
المكان الذي أقيم به ذلك الفرح عقب قيامه بقتل المجني عليه ؟



ج : لا هو مجاش الفرح .





وهنا
يكون السؤال :



-
لماذا ادعى المتهم
ذهابه للفرح ؟



-
ولماذا أخفى المكان
الذي ذهب إليه طوال فترة العشر ساعات التالية لارتكابه الجريمة ؟



-
وأين كان في هذه
الفترة ؟






وهنا



نجد الإجابة في أقوال الرائد / عبد الواحد الصافي التي أدلى
بها بصفحة ( 35 ، 36 ) من التحقيقات حيث
أجاب حال سؤاله :






س : ما مضمون ما أسفرت عنه التحريات السرية التي قمت بها
حول الواقعة ...؟



ج : ... وانه بعد فترة بلغت العديد من الساعات في
التفكير في كيفية التخلص من جثة المجني عليه الموجودة بالشقة سكنه محل الواقعة
سواء بتجزئة الجثة إلى أجزاء ونقلها إلى مكان أخر لإخفاء جريمته إلا انه اهتدى
بالتوجه إلى أقاربه الذين نصحوه بالتوجه إلى القسم للإبلاغ عن الواقعة وكيفية
حدوثها بطريقة تخفف عنه العقوبة .....






وأيضا



س : هل توصلت التحريات إلى الأفعال التي قام بها المتهم
في الفترة التي فصلت بين ارتكاب الواقعة والإبلاغ عنها ؟



ج : ايوة توصلت التحريات إلى أن المتهم احضر ترابيزة
ووضع عليها أرمة من الخشب تخص تقطيع اللحم تمهيدا إلى تقطيع جثة المجني عليه
والتخلص منها بوضعها في شكائر من البلاستيك الأبيض من ذات النوع الذي عثر عليها برأس
المجني عليه إلا انه تراجع عندما شعر أن أمره سينكشف لعلاقته بالمجني عليه فقام
بغلق الشقة وخرج واستطلع رأي أقاربه وأحبائه وخاصة من رجال القانون ....



س : هل توصلت التحريات إلى الفترة الزمنية التي فصلت
فيما بين قيام المتهم بارتكاب واقعة قتل المجني عليه والمدة الزمنية التي قام بالإبلاغ
عن تلك الواقعة ؟



ج : ايوة هي حوالي عشر ساعات تقريبا ..... وهذا التوقيت أعطى
المتهم كيفية تصوير الواقعة بالشكل الذي قد ينفعه في التحقيقات






وهنا



المتهم بعد أن تقابل مع رجال القانون من أقاربه أرشدوه إلى
الأقوال التي تخفف عنه العقوبة ودار إرشادهم له حول :



-
تبرير ارتكابه
للجريمة باستفزاز المجني عليه . وذلك حتى تكون الجريمة وليدة اللحظة وان تكون تحت تأثير
استفزاز المجني عليه مما يفيد المتهم بظرف قضائي مخفف .



-
أن المتهم لم يستدعي
المجني عليه لمنزله ليرتكب الجريمة . وان المجني عليه حضر من تلقاء نفسه .






ولكن



العناية الإلهية التي تأبي الظلم وترفضه والتي كشفت
الجريمة كشفت أيضا عن سبق الإصرار الذي توافر لدى المتهم حيث أثبتت زوجة المتهم
كذب مزاعمه بأنه امضي فترة العشر ساعات التالية للجريمة بعيد عن المكان الذي ذكره
في التحقيقات – أي انه وهو يدلي بأقواله كان يتكلم بهدوء وبتركيز لكي يخرج ما
استقر بعقله من توصيات رجال القانون رغم بشاعة الجريمة التي قارفها – ثم جاءت
شهادة الرائد / عبد الواحد الصافي لتكشف عن المكان هذا ولتدعم أدلتنا على توافر
سبق الإصرار .






ومن جماع ما تقدم



نجد أن أوراق الدعوى قد قطعت بتوافر أركان جريمة القتل العمد مع سبق
الإصرار والترصد في حق المتهم دليل توافر ركن الخطأ في المسئولية التقصيرية في حق
المتهم .


















العنصر الثالث


من عناصر الخطأ


ما
قام به المتهم راجع لخطورته الإجرامية لا لخطأ أو استفزاز من المجني عليه . ( حيث
أن المجني عليه كان ضحية للمتهم وابنته )






المراجع
لأوراق الدعوى يجد أن سبب اقتراف المتهم لهذه الجناية هو انه لا يحل مشاكله إلا
بارتكاب جريمة . فهذا هو سبيل المتهم لحل ما يقابله من مشاكل أرتكاب جريمة .
ودليلنا على ذلك :



اعتقد المتهم ان المجني عليه قد ضاجع ابنته .
وهنا كان المتهم يقبل بزواج المجني عليه من ابنته الا انه على نحو ما اثبتنا مسبقا
ان زوجته رفضت هذا الزواج . وأمام هذا الرفض لم يجد المتهم سبيلا لانهاء هذه
المشكلة الا الإعداد للتخلص من المجني عليه فلم يجد أمام إصرار الاخير على الزواج
الا بقتله حتى يتمكن من تزويجها باخر .






ثم
يبدأ تنفيذ الجريمة الثانية وهي اجراء جراحة ترقيع بكارة لابنته . وهكذا يكون حل
هذه المشكلة بارتكاب جريمتين الاولى قتل المجني عليه والثانية إجراء الجراحة أنفة
البيان . وهذا بدليل :






جاء باقوال المتهم بالصفحة السادسة من تحقيقات النيابة
العامة :






" .... وكنت
حاسس أن دية مصيبة كبيرة بس مخدتش رد فعل ساعتها

وهو بعد ما طلب البنت مشي وكان المفروض انه مستني الرد مني على الزواج من بنتي
وأنا مردتش عليه خالص و
أنا ساعتها فكرت اعمل لبنتي عملية
ترقيع لما يجي حد تاني عشان يخطبها
..... "





وهنا



فاقوال
المتهم نفسه دليل ان تفكيره في حل المشاكل التي تواجهه بارتكاب الجرائم . حيث اتخذ
من الجريمة سبيلا لانهاء خلافاته مع الاخرين . فغدر بالمجني عليه وحاول خداع
اخر حال اجراء الجراحة لنجلته . مما يقطع
بان الجريمة منهج حياة للمتهم .









الركن الثاني


الضرر








لقد
استقرت محكمة النقض على أن :



من المقرر أن إثبات الحكم وقوع الفعل الضار من المحكوم
عليه يتضمن بذاته الإحاطة بأركان المسئولية المدنية من خطأ و ضرر و علاقة السببية
بينهما مما يستوجب الحكم على مقارفه بالتعويض ، و لا على المحكمة ، من بعد ، إن هي
لم تبين الضرر الذي حاق بالمدعى بالحقوق المدنية بنوعيه المادى و الأدبي ، و ذلك
لما هو مقرر من أنه إذا كانت المحكمة قد حكمت للمدعى بالحقوق المدنية بالتعويض الذي
طلبه ليكون نواة للتعويض الكامل الذي سيطالب به بانية ذلك على ما ثبت لها من أن
المحكوم عليه هو الذي أرتكب الفعل الضار المسند إليه فهذا يكفى تبريراً للقضاء
بالتعويض المؤقت ، أما بيان الضرر فإنما يستوجبه التعويض النهائي الذي يطالب به
بعد و هذا يكون على المحكمة التي ترفع أمامها الدعوى به ، و من ثم فإن ما يعيبه
الطاعن على الحكم في هذا المقام لا يكون مقبولاً.



( الطعن رقم 6549
لسنة 53 مكتب فني 35 صفحة رقم 907 بتاريخ 18-12-1984فقرة رقم : 2 )









وقضي
أيضا



يكفى لسلامة الحكم بالتعويض أن يتحدث عن وقوع الفعل و
حصول الضرر دون حاجة إلى بيان عناصر هذا الضرر ما دام تقدير التعويض هو من سلطة
محكمة الموضوع حسبما تراه مناسباً .



( الطعن رقم 0052
لسنة 25 مكتب فني 06 صفحة رقم 1075بتاريخ 07-06-1955فقرة رقم : 2 )






وبإنزال ما سبق على وقائع دعوانا


نجد أن أوراق الدعوى قد قطعت بتوافر ركن الضرر الناتج عن
فعل المتهم ويتمثل هذا الضرر في فقدانهما الأخ والشقيق الأصغر . ولم يكن حزنهما هذا في حدود الحزن الطبيعي
لفقد اي من ذوي القربة وانما لقد فاق حزنهما كل الحدود حيث ان وفاته لم تعد الى
امر طبيعي او حتى عن جريمة غير عمدية . وانما بالقتل . مما حقرهما امام اسرتهم الصعيدية
. ورغم ذلك لم يذهب المدعيان بالحق المدني وراء العادات الموروثة بصعيد مصر وإنما
لجا إلى القانون فادعيا مدنيا قبل المتهم وانتظروا القصاص العدل منه إعمالا لطلبات
النيابة – حيث انه في القصاص حياة .






والأكثر من ذلك


أن قتل شقيقهم قد تم غدرا حيث اختلس المتهم الفرصة لينال
من المجني عليه فذبحه وكسر عظام جمجمته وسحق فقرات الرقبة – على النحو المبين
بتقرير الصفة التشريحية .






كل هذا


والمجني عليه الذي وقع ضحية ابنة المتهم – ولنا على ذلك أدلة
كثيرة من واقع الأوراق – ثم تدخل المتهم بجريمته . رغم أن المجني عليه قد ذهب إليه
وطلب منه أن يتزوج من هذه العروس وفقا لظروف حال يده ولم يكن له أية مطامع في أموال
المتهم – الذي قتل لأنه اعتقد خطا أن المجني عليه يطمع في أمواله – حيث أن المجني
عليه قد طلب من المتهم استحضار شقة مفروشة يقوم المجني عليه بدفع القيمة الايجارية
له . أي أن المتهم لن يتكلف بشئ .






فلم يكن المجني عليه الشاب الذي يذهب وراء هواه وإنما
ذهب وطلب يد العروس وأصر على الزواج منها . وكان الأولى بالمتهم أن يقوم بتزويج
المجني عليه من نجلته . بدلا أن يحل مشكلته بهذا العدد من الجرائم التي تتسم
بالخطورة الإجرامية الشديدة .






والركن الثالث من أركان المسئولية التقصيرية وهو علاقة
السببية بين الفعل الضار والضرر الواقع على المدعين بالحق المدني حيث أن ما أصابهما
من الم كان نتيجة لقيام المتهم بقتل شقيقيهما .






بنــــاء عليــــه





نصمم على :


1- القضاء بطلبات النيابة العامة بتوقيع أقصى العقوبة على
المتهم وفقا لمواد الإحالة .



2- إلزام المتهم بأداء مبلغ 2001 جنية على سبيل التعويض
المدني المؤقت .

_________________

Music
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mousalawyer.4ulike.com goodman200865
 
مذكرة مدعي بالحق المدني في جريمة قتل عمد.من اعداد الاستاذ عادل فيكتور عبد الملاك المحاميdoc
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مكتب محمد جمعه موسى للمحاماه :: مذكرات قانونيه Legal notes :: مذكرات قانونيه Legal notes-
انتقل الى: