مكتب محمد جمعه موسى للمحاماه
مرحبا بك معنا و نتمنى أن تكون من أعضاء منتدانا
و تساهم معنا ليستفيد الجميع ، و شكرا لك

مكتب محمد جمعه موسى للمحاماه

منتدى للخدمات القانونيه
 
البوابةالرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
محمد جمعه موسى للمحاماه *جمهوريه مصر العربيه  -  محافظه البحيره - رشيد *01005599621- 002-01227080958-002 خدمات قانونيه استشارات تسويق عقارى  http://dc184.4shared.com/img/177668446/1a57757b/Egypt.gif?sizeM=3        
 
      Mohamed goma Mousa - Egypt - albehara - Rashid -   Legal Consulting - Services - Marketing mortgage 




شاطر | 
 

 بحث كامل حول المحل و السبب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin



الدوله الدوله : مصر
الجنس الجنس : ذكر
الابراج الابراج : السرطان
الأبراج الصينية الأبراج الصينية : القط
عدد الرسائل عدد الرسائل : 4992
تاريخ الميلاد تاريخ الميلاد : 29/06/1975
العمر العمر : 41
الموقع الموقع : http://mousalawyer.4ulike.com/
العمل/الترفيه العمل/الترفيه : محام
السٌّمعَة السٌّمعَة : 34
نقاط نقاط : 9989
تاريخ التسجيل تاريخ التسجيل : 07/06/2008

مُساهمةموضوع: بحث كامل حول المحل و السبب   الثلاثاء يونيو 29, 2010 3:50 pm

مقدمة
أوضحنا فيما سبق أن أركان العقد ثلاث : الرضا ، المحل ، السبب حيث يعرف محل العقد
بأنه عملية قانونية التي تراضى الطرفان على تحقيقها حيث أن محل العقد هو المنشأ
لمحل الالتزام الذي يلتزم بموجبه المدين بالقيام به لصالح الدائن .
كما أن فكرة السبب ينبغي أن نفرق في هذا المقام بين سبب الالتزام و سبب العقد . و
من خلال هنا يمكن طرح الإشكالية التالية :
و للإجابة عن الإشكالية اتبعنا الخطة التالية :
خطة البحث
المبحث الأول : المحل
المطلب الأول : تعريف المحل
v .
المطلب الثاني : شروط المحل .
v
الفرع الأول: أن يكون محل الالتزام ممكنا
Ø غير مستحيل
الفرع الثاني: أن يكون المحل معينا
أوقابلا للتعيين
Ø
الفرع
Ø الثالث: أن يكون المحل مشروعا
المبحث الثاني : السبب .
المطلب الأول :
v تعريف السبب
المطلب الثاني : النظرية التقليدية في
السبب .
v
الفرع الأول
Ø : مضمون النظرية .
الفرع الثاني : نقد النظرية .
Ø
المطلب الثالث : النظرية
v الحديثة في السبب .
المطلب الرابع :موقف المشرع الجزائري من
ذلك .
v
الخاتمة.
المبحث الأول : المحل :
أوضحنا فيما سبق أن أركان العقد الثلاث الرضا ، المحل و السبب ، و لابد من توافرها
حتى يقوم العقد ، وركن الرضا سبق دراسته ، ونتناول فيما يلي الركن الثاني من العقد
و هو المحل .
المطلب الأول : تعريف المحل :
محل العقد لم يتضمن القانون المدني الجزائري تعريفا محدد لمحل الالتزام ، حيث أن
محل الالتزام هو الذي ينشئه محل العقد الذي هو العملية القانونية التي تراضى
الطرفان على تحقيقها ( كالبيع ، الإيجار ، التأمين ) ، أما محل الالتزام فهو ما
يتعهد به المدين في مواجهة الدائن و هذا الأداء قد يكون نقل حق عيني لصالح الدائن
، و قد يكون قيام بعمل معين أو الامتناع عن عمل بنقل حق عيني لصالح الدائن ، وقد
يكون قيام بعمل معين أو الامتناع عن عمل ومثال الالتزام بإعطاء نقل أو إنشاء حق
عيني ، كالتزام البائع بنقل حق عيني كحق الرهن أو حق الارتفاق .
- مثال الالتزام بعمل كالتزام ممثل بالقيام بتمثيل دور معين في تمثيلية معينة ، و
التزام مهندس معماري بعمل تصميمات هندسية لمستشفى و مثال الالتزام بامتناع عن
العمل التزم ممثل بعدم التمثيل في فرقة أخرى و التزام تاجر بعدم مناقشة تاجر آخر ،
و التزام من يشتري قطعة أرض بعدم بناءه مصنع عليها .
المطلب الثاني : شروط المحل :
و يلزم في محل الالتزام توافر شروط معينة تضمنها المواد 92 ، 96 من القانون المدني
الجزائري و هذه الشروط هي :
• أن يكون محل الالتزام ممكنا غير مستحيل م 93 .
• أن يكون معينا أو قابلا للتعيين . م 94 .
• أن يكون الحل مشروعا ، أي غير مخالف للنظام للنظام العام و الآداب م 96.

1- أن يكون محل الالتزام ممكنا غير مستحيل : و يعني أن يكون محل الالتزام موجودا
أن يكون شيء الذي يرد عليه الحق أو يتعلق به العمل موجودا وقت إبرام العقد ، يترتب
على ذلك بطلان العقد بطلانا في خالة ما يتعاقد الطرفان على اعتبار أن هذا الشيء
موجود وقت العقد ، و يتبين أنه ملك قبل التعاقد ، كما في بيع منزل تبين أنه هلك
قبل العقد بفعل صاعقة ، لكن إذا هلك الشيء محل الالتزام بعد نشوء الالتزام ، فإن
الالتزام ينشأ صحيحا و ينعقد العقد ، و إنما نكون في هذه الحالة بصدد استحالة
تنفيذ الالتزام ، بالتالي إذا كانت الاستحالة هذه ليست راجعة لعمل المدين هو إنما
لقوة قاهرة ، فإن العقد ينفسخ من تلقاء نفسه ، أما إذا كانت راجعة إلى فعل المدين
، فإن الالتزام لا ينقضي و يلتزم بالتالي المدين بالتعويض .
و يدخل ضمنه هذا الشرط إمكان وجود الالتزام ، أي لا يكون محل الالتزام مستحيلا م
93 ق.م.ج و الاستحالة قد تكون مطلقة حيث يعجز كل الناس على القيام بمحل الالتزام
كأن يتعهد محام برفع استئناف عن حكم و اتضح أن ميعاد الاستئناف قد انقضى ، و قد
تكون الاستحالة نسبية ، أي بالنظر إلى شخص المدين ، كأن يتعهد أحد الأشخاص برسم
لوحة فنية و هو يجهل الرسم .
كما يجوز أن يكون محل الالتزام مستقبلا و هذا ما جاء في نص م 92 ق.م.ج " يجوز
أن يكون محل الالتزام مستقبلا و محققا " إذا أصبح بالإمكان بيع المحصولات
المستقبلية قبل أن تنضج ، سواء بثمن جزافا أو بسعر الوحدة ، و كذلك في حالة ما
يشترط شخص دار من شخص آخر لم يبدأ البناء فيها بعد ، فالدار هنا أمر مستقبل حيث
يشترط القانون في جواز التعامل بالأشياء المستقبلية أن تكون محققة الوجود ،و إلا
اعتبر العقد باطلا بطلانا مطلقا .
- و على الرغم من هذا إلا أن القانون المدني الجزائري ، استثنى من قاعدة جواز
التعامل بالأموال المستقبلية التعامل في تركة إنسان حي حتى و لو برضاه إلا في
الأحوال المنصوص عليها في القانون ، وهذا ما يتضح في نص المادة 92/02 " غير
أن التعامل في تركة إنسان على قيد الحياة باطل و لو كان برضاه إلا في الاحوال
المنصوص عليها في القانون " لأن ذلك يعتبر مخالف للأداب العامة .
2- أن يكون المحل معينا أو قابلا للتعيين : لابد من توافر هذا الشرط أيا كانت
صورته أو ما تفرضه طبيعة الاشياء ، فإذا ورد الالتزام على شيء معين بالذات يجب ان
تحدد ذاتية الشيء على وجه يميزها عن غيرها و يمنع الإخلاط بغيرهما فإذا كانت
أغراضا مثلا يعين موقعها و تاريخ صنعها و لونها ، أما إذا ورد الالتزام على شيء
معين بنوعه و صنفه و مقداره ، كأن يذكر مثلا أنه حبوب ، نوعه قمح ، مقداره 70
قنطارا . و إلا اعتبر العقد باطلا بطلانا مطلقا . و هذا طبقا لنص المادة 94/ 01
ق.م.ج .
- و إذا كان الشيء محل الالتزام نقودا يجب تعيين مقداره ، يلتزم المدين بقدر عددها
المذكور في العقد دون أن يكون لارتفاع قيمة هذه النقود أو انخفاضها وقت الوفاء أي
أثر وفقا لنص المادة 95 ق.م.ج .
أما إذا كان محل الالتزام عملا أو امتناعا عن عمل فيجب أن يكون هذا العمل الامتناع
معينا ، أو قابلا للتعيين ، فإذا تعهد مقاول ببناء منزل ، فلابد تحديد أوصافه على
الأقل ، أو أن يكون قابلا للتعيين من ملابسات على الأقل ، أو أن يكون قابلا
للتعيين من ملابسات التعاقد مثل إذا كان المحل بناء مدرسة أو مستشفى أو مصنع أو ما
إلى ذلك .

3- أن يكون مشروعا : تنص المادة 96 ق.م.ج على أنه " إذا كان محل الالتزام
مخالفا للنظام العام ، و الآداب كان العقد باطلا " و يتضح من هذا النص يلزم
توافر شرط المشروعية في محل الالتزام ، بمعنى أن يكون سائغا قانونيا فإذا كان
المحل غير مشروع لا يقوم الالتزام و بطل العقد لانتفاء محله .
النظام العام و الآداب : و مناط مشروعية محل الالتزام مشروعيتهم ، هو مخالفته
للنظام العام و حسن الآداب .
و أساس النظام العام ، المصلحة العامة ، التي تتضمن المصلحة الاجتماعية و السياسية
و السياسية و الأدبية و الاقتصادية .
و أساس حسن الآداب هو الرأي العام ، و ما يتأثر به منه مثل العليا ، و مبادئ
أخلاقية و اجتماعية مبنية على الدين و العرف و التقاليد .
* و من المعروف أن النظام العام و حسن الآداب هما من الأفكار المبنية و المتطورة و
تختلف من مجتمع إلى آخر في نفس المجتمع ، فهما يتأثران بالظروف السياسية و
الاقتصادية و الاجتماعية و الخلقية ، ومن أبرز الأمثلة على ذلك عقد التأمين على
الحياة ، فقد اعتبر في أول ظهوره مخالفا للنظام العام و الآداب ، و في العصر
الحديث نجده أكثر شيوعا و الاسترقاق الذي أصبح مخالفا للآداب . و زواج المتعة الذي
تجيزه المذاهب الشيعية و عدم جوازه في المذاهب السنية .
أما عن تطبيقات فكرة النظام العام ، فهي متناثرة هنا و هناك. جميع العلاقات التي ينظمها
القانون العام . جميع العلاقات التي ترتبط معها الإنسان مع مجتمعه و مع الأفراد و
في نطاق القانون العام. جميع العلاقات التي ينظمها القانون العام تتعلق بالنظام
العام و بالتالي لا يجوز مخالفتها ، فبالنسبة لما يقرره القانون الدستوري من قواعد
دستورية و حريات عامة تتعلق بالنظام العام ، كحق الترشح و العمل و حرية التجارة و
بالنسبة للقانون الإداري فتعتبر كل قواعده المنظمة للوظيفة و تنظيم المرافق العامة
و غير ذلك من المسائل التي ينظمها هذا القانون من النظام العام ، و بالتالي كل
اتفاق يخالف أحكام القانون الدستوري و الإداري يعتبر باطلا بطلانا مطلقا لمخالفته
للنظام العام . و كذلك القوانين المتعلقة بالضرائب أو تنظيم النقد أو تحديد سعر
العملة ، وكذلك أحكام القانون الجنائي ، يضاف إلى ذلك النظام القضائي من حيث تحديد
الاختصاص النوعي للمحاكم و طرق الطعن في الحكم إلى غير ذلك من الإجراءات .
- أما في نطاق روابط لا القانون الخاص ، فنجد أن غالبيتها تتلق بفكرة النظام العام
و من ثم لا يجوز الاتفاق بما يخالفها ، فالحالة الشخصية للإنسان من حيث الحالة
المدنية له : اسمه و جنسيته و من حيث أهليته ، و علاقته بأسرته كلها تتعلق بالنظام
العام ، فلا يجوز الاتفاق على تعديل الجنسية أو التنازل عنها و كذلك الاسم أو
أحكام الأهلية و أحكام الأسرة فكل اتفاق يخالف ذلك يعتبر باطلا بطلانا مطلقا .
أما تطبيقات الآداب العامة فهي كثيرة من أمثلتها : العلاقات الجنسية غير المشروعة
فكل اتفاق على مواصلة علاقة أو إقامة علاقة جنسية غير مشروعة يعتبر باطلا بطلانا
مطلقا كذلك فيما يتعلق ببيوت الدعارة ، فكل الاتفاقات المتعلقة بالبيوت تعتبر
باطلة لمخالفتها للآداب العامة ، وكذلك المقامرة. و يستثنى منه الرهان الرياضي و
السباق و ما شابه ذلك .
المبحث الثاني : السبب
عالجنا فيما سبق من أركان العقد ، الرضاء و المحل نتناول ركن الثالث و الأخير في
العقد و هو السبب.
المطلب الأول : تعريف السبب :
يقصد بعد أن نص المشرع الجزائري على الشروط الواجب توافرها في محل الالتزام في
المواد 92 إلى المادة 96 ق.م تناول السبب في المادتين 97 و 981 و هو الغرض الذي
يقصد الملتزم الوصول إليه وراء رضائه التحمل بالالتزام ، ومعه آخر الغاية التي
يستهدف الملتزم تحقيقها نتيجة التزامه ، و في عقد البيع مثلا البائع التحمل
بالالتزام بنقل ملكية المبيع إلى المشتري و بتسليمه إياه يهدف الحصول على الثمن
رغبة منه في الحصول على المبيع و بالتالي يعتبر السبب عنصرا من عناصر الإرادة 2.
المطلب الثاني : النظرية التقليدية في السبب :
ترجع فكرة السبب إلى القوانين الرومانية ، الذي يقصد به الغرض القريب المباشر ،
دون النظر إلى غيره من الأسباب البعيدة ، حيث تصور فقهاء الرومان أن السبب في
العقود الملتزمة لجانبين كالبيع ، التزام كل متعاقد بالنسبة إلى المتعاقد الآخر ،
فسبب التزام البائع بتسليم المبيع هو التزام المشتري بدفع الثمن ، و سبب التزام
المشتري بدفع الثمن هو التزام البائع بتسليم المبيع و انتقلت فكرة السبب من
الرومان إلى فقهاء القانون الكنسي ، حيث عمموها على كل العقود ، وتعمقوا فيها ،
فجعلوا السبب يتعدى الغرض المباشر الذي يسعى المتعاقد إلى تحقيقه الى الباعث الذي
دفع المتعاقد الى التعاقد.3
الفرع الأول: مضمون النظرية:
السبب في هذه النظرية هو الغرض المباشر المجرد الذي يريد المدين تحقيقه بالتزامه ،
ولقد وضح الفقيه الفرنسي الكبير
DOMAT أسس النظرية التقليدية في السبب في القرن 17
م فاعتمد السبب التصدي و الغرض المباشر ، و أغفل الباعث الدافع ، فالعقد قد يكون
له دوافع متعددة ، أما التزام فليس له إلا سبب واحد بالنسبة لنوع واحد من الالتزام
.
أ- و في عقود المعاوضة : سبب التزام كل متعاقد هو التزام متعاقد الآخر فنجد إنه في
عقد البيع مثلا ، سبب التزام البائع بنقل الملكية و تسليم المبيع ، هو التزام
المشتري بدفع الثمن ، و سبب الالتزام المشتري بدفع الثمن هو التزام البائع بنقل الملكية
، وينطبق هذا الحكم على كل العقود الملزمة للجانبين.
ب- العقود الملزمة لجانب واحد : يجب التمييز بين العود العينية و السبب فيها هو
التسليم ( عقود القرض ، الوديعة ، العارية ...) و بين العقود الرضائية ( عقود
الوعد بالبيع و الإيجار وسبب التزام هو تمام العقد الموعود به .
ج- و في عقود التبرع : كالهبة مثلا بسبب هو الالتزام نية التبرع .
د- و في عقود التفضل : كالوكالة دون أجر أو الكفالة ، السبب هو إسداء خدمة للموكل
أو للمدين .
و على هذا الأساس تميز النظرية التقليدية بين السبب المنشأ للالتزام و السبب
القصدي لا الباعث على التعاقد ، و أن السبب القصدي عنصر موضوعي داخل في العقد ،
ولا يتغير بالنوع النوع واحد من العقود بحيث يخلف السبب في لأي نوع من العقود يؤدي
إلى بطلانها ،و هو الأساس بينما الباعث أمر شخصي يتعلق بنوايا الملتزم و خارج
العقد سواء كان مشروعا أو غير مشروع .
و أخيرا يذهب أنصار النظرية التقليدية في السبب إلى أن السبب وفقا لهذه النظرية
يجب أن تتوافر في شروط ثلاثة و هي : أن يكون موجودا – صحيحا و أن يكون مشروعا .
الفرع الثاني : نقد النظرية :
لعل من أهم الانتقادات التي وجهت لهذه النظرية ، أنها غير صحيحة و لا فائدة منها ،
و غير منطقية يمكن الاستغناء عنها و الاكتفاء بالمحل و الرضا ، و تظهر صحتها من
استعراض السبب في الطوائف المختلفة للعقود ، أما أنها نظرية لا فائدة منها ، ذلك
بأنه يمكن الوصول إلى النتائج التي تهدف إليها بطرق أخرى ، طالما أن فكرة السبب
يراد بها إبطال العقد إذا لم يكن الالتزام سبب أو كان ذلك السبب غير مشروع
- هذه النظرية عقيمة لا تضيف شيئا إلى الثورة القانون إذ تحدد السبب في أنواع
العقود المختلفة تحديدات آليا . و تطلب فيه شروط الثلاثة ، و يمكن الاستغناء عنها
دون أي خسائر تلحق القانون .
- رغم الانتقادات العنيفة التي وجهت إلى النظرية إلا أن الواقع غير ذلك ، فالقول
بالارتباط في العقود الملزمة لجانبين هو بذاته التسليم بفكرة السبب ، لذا لا
يستغني عنه النظرية التقليد له في تلك العقود ، وكذلك عقود المعاوضة الملزمة لجانب
واحد و يتضح من خلال ما سبق أن هذه النظرية صحيحة و مقيدة ، إلا أنها لا تتسع
لإبطال التصرفات التي يرمي أصحابها إلى تحقيق أغراض غير مشروعة ، إذا كانت هذه
الأغراض هي غير المباشرة و هذا ما قامت به النظرية الحديثة ، فأكملت النظرية
التقليدية .
المطلب الثالث : النظرية الحديثة في السبب :
مؤدى النظرية التقليدية في السبب ، هو الوقوف عند الغرض المباشر الأول الذي دفع
المتعاقد إلى ارتضاء الالتزام الذي يتحمل به بينما النظرية الحديثة في السبب على
أساس الفكرة التي وضعناها فهي لا تقف منذ السبب القصدي ، ، بمعنى الغرض المباشر ،
ولكنها تدخل فيه الباعث الدافع إلى التعاقد كلما كان متصلا بالمتعاقد الآخر ،
بمعنى أنه كان عالما به أو على الأقل يستطيع أن يعلم به ، فلو اشترى شخص منزلا
بغية إعداده للقمار ، و التزام بالتالي بدفع ثمنه ، فنحن نقصد الغرض الذي من أجله
قبل أن يتحمل هذا الالتزام ، ولا شك أنه قصد الحصول على ملكية المبيع ، كغرض مباشر
، وهو غرض مشروع ،و لكن لا تقف عند هذا الغرض كما تفعل النظرية التقليدية بل نتقص
الغرض التي و تعتد به إذا كان دافعا للتعاقد ، وملحوظا عند إبرامه ، و في مثالنا
نجد الغرض الثاني الذي يستهدفه المشتري هو استعمال المنزل كناد للقمار ، و هو غرض
يخالف النظام العام و حسن الآداب ، وهكذا نستطيع ان نبطل العقد .
فليس كل باعث يدخل عنصرا في السبب دائما يلزم أن يكون هذا الباعث هو الدفع إلى
التعاقد ، ومعنى ذلك أن يكون من الأمور الجوهرية التي أدت بالمتعاقد أن يتحمل
بالالتزام ، و علاوة على ذلك ، يكون المتعاقد الآخر و لم يكن في استطاعته العلم به
ظل غريبا عن العقد ، و لم يدخل عنصرا في تكوين السبب . ففي المثال السابق الخاص
شراء منزل بغرض استعماله كناد لقمار ، لا يدخل هذا الباعث عنصرا في السبب و يؤدي
بالتالي إلى بطلان البيع إلا إذا كان البائع عالما بذلك و كان يستطيع أن يعلم به .
المطلب الرابع : موقف المشرع الجزائري من ذلك :
و تفترض مشروعية السبب افتراضا ، و يعني هذا ، أن كل التزام في الأصل يقوم على سبب
مشروع ، إلى أن يقام الدليل على عكس ذلك ، ومعنى أن القرينة التي وضعها المادة 98
من ق.م.ج و التي تقرر بأن " كل التزام مفترض أن له سبب مشروعا ، ما لم يقم
الدليل على ذلك " تعتبر قرينة ضعيفة يجوز إثبات عكسها ، وعبء الإثبات يقع على
عاتق من يدعي عدم مشروعية السبب ، وفي حالة ذكر السبب في العقد ، يعتبر هو السبب
الحقيقي للاتفاق ، إلا إذا قام الدليل على عكس ذلك ، و بهذا نقول الفقرة الثانية
من المادة 98 من ق.م.ج " و يعتبر السبب المذكور في العقد هو السبب الحقيقي من
يوم الدليل على ما يخالف ذلك " فإذا ثبتت صورته السبب المذكور في العقد فعلى
من يدعي أن للالتزام سبب آخر مشروعا أن يقيم الدليل على ذلك ، و هذا ما قررته
الفقرة 2 من المادة 98 في الجزء الثاني منها على انه " إذا قام الدليل على
صورته السبب فعلى من يدعيها أن للالتزام سببا آخر مشروعا أن يثبت ما يدعيه "
.

الخاتمة
من خلال ما سبق يتضح لنا أن المحل و السبب ركنان من أركان العقد مثلهما مثل الرضا
و يترتب على ذلك بطلان العقد بطلانا مطلقا ، و في حالة عدم توافر هذين الركنين .
قائمة المراجع
1. د – بلحاج العربي الوجيز في شرح القانون المدني الجزائري – نظرية الالتزام –ط4-
ديوان المنطبوعات الجامعية . الجزائر. 2005 ص 155 .
2. د- محمد صبري السعدي. شرح القانون المدني الجزائري. النظرية العامة للالتزامات
.ج1 . ط2 .عين مليلة الجزائر 2004 / ص 215 .
3. محمد حسن قدادة . الوجيز في شرح القانون المدني الجزائري. مصادر الالتزام .
ديوان المطبوعات الجامعية . ط2 الجزائر. 2005 /ص 81 .
4. القانون المدني الجزائري.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mousalawyer.4ulike.com goodman200865
 
بحث كامل حول المحل و السبب
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» سبب تسمية سور القران الكريم بهذا الاسم
» من أحكام المحكمة الإدارية العليا فى المنـــع من السفر والمنع من دخول البلاد
» ما هو الخمس عند الشيعه
» لا تبع ما ليس عندك
» بحث في عقد المقاولة أحكامها وآثارها

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مكتب محمد جمعه موسى للمحاماه :: جنائى Criminal Section :: القانون الجنائى Egypt's Penal Code-
انتقل الى: